الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

6346 باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة

التالي السابق


أي هذا باب في ذكر قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : لا نورث ، على صيغة المجهول . ولو روي بكسر الراء على صيغة المعلوم لكان له وجه لصحة المعنى .

قلت : ووجه هذا أن الله عز وجل لما بعثه إلى عباده ووعده على التبليغ لدينه والصدع بأمره الجنة ، وأمره أن لا يأخذ أجرا ولا شيئا من متاع الدنيا بقوله : قل ما أسألكم عليه من أجر أراد صلى الله عليه وسلم أن لا ينسب إليه من متاع الدنيا شيء يكون عند الناس في معنى الأجر والثمن ، فلم يحل له شيء منها ، وما وصل إلى المرء وأهله فهو واصل إليه فلذلك حرم الميراث على أهله لئلا يظن به أنه جمع المال لورثته كما حرم عليهم الصدقات الجارية على يديه في الدنيا لئلا ينسب إلى ما تبرأ منه في الدنيا ، وكذلك سائر الرسل على ما عرف في موضعه .

قوله : " ما تركنا صدقة " كلمة " ما " موصولة ، و" تركنا " صلة ، و" صدقة " بالرفع خبره أعني خبر " ما " ، ويجوز أن يقدر فيه لفظة هو ، أي الذي تركناه هو صدقة ، وهو معنى قوله : " إن آل محمد لا تحل لهم الصدقة " .

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة ، فهذا عام في جميع الأنبياء عليهم السلام ، ولا يعارضه قوله تعالى : وورث سليمان داود لأن المراد إرث النبوة والعلم والحكم ، وكذلك قوله تعالى يرثني ويرث من آل يعقوب

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث