الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

6409 23 - حدثنا محمد بن مقاتل ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : لم تكن تقطع يد السارق في أدنى من حجفة ، أو ترس كل واحد منهما ذو ثمن .

التالي السابق


هذا طريق آخر في حديث عائشة ، وهو موقوف أخرجه عن محمد بن مقاتل المروزي عن عبد الله بن المبارك المروزي إلى [ ص: 281 ] آخره ، وأخرجه النسائي في القطع عن سويد بن نصر عن ابن المبارك به .

قوله : " في أدنى " أي في أقل قوله : " كل واحد منهما " أي من الحجفة والترس ، وكل واحد كلام إضافي مرفوع على أنه مبتدأ قوله : " ذو ثمن خبره " ، وقال بعضهم : وكان كل واحد منهما ذا ثمن ، وزاد فيه لفظ كان ونصب ذا ثمن ، ثم قال : كذا ثبت في الأصول ، ثم قال : وأفاد الكرماني أنه وقع في بعض النسخ ، وكان كل واحد منهما ذو ثمن بالرفع ، وخرجه على تقدير ضمير الشأن في كان انتهى .

قلت : هذا التصرف منهما ما أبعده أما قول هذا القائل كذا ثبت في الأصول غير مسلم ، بل الذي ثبت في الأصول هو العبارة التي ذكرناها ; لأنها على القاعدة السالمة عن الزيادة فيه المؤدية إلى تقدير شيء ، وأما كلام الكرماني بأنه وقع في بعض النسخ غير مسلم أيضا لأن مثل هذا الذي يحتاج فيه إلى تأويل غالبا من النساخ الجهلة ، وقال الكرماني أيضا : قوله : " ذو ثمن " إشارة إلى أن القطع لا يكون فيما قل ، بل يختص بما له ثمن ظاهر

قلت : زاد الإبهام على ما في الحديث من الإبهام ، فإذا كان الترس المسروق يساوي أقل من ربع دينار ينبغي أن يقطع ; لأنه ثمن ظاهر ، ولو كان درهما واحدا وإمامه لم يقل به .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث