الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

15733 6940 - (16166) - (4\9) عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، عن جده أوس بن حذيفة، قال : كنت في الوفد الذين أتوا النبي صلى الله عليه وسلم أسلموا من ثقيف، من بني مالك، أنزلنا في قبة له، فكان يختلف إلينا بين بيوته، وبين المسجد، فإذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلينا، ولا نبرح حتى يحدثنا، ويشتكي قريشا، ويشتكي أهل مكة، ثم يقول : " لا سواء، كنا بمكة مستذلين، ومستضعفين، فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب علينا، ولنا " فمكث عنا ليلة لم يأتنا حتى طال ذلك علينا بعد العشاء، قال : قلنا : ما أمكثك عنا يا رسول الله؟ قال : " طرأ علي حزب من القرآن، فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه " قال : فسألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبحنا، قال : قلنا : كيف تحزبون القرآن؟ قالوا : نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل من قاف حتى يختم.

[ ص: 256 ]

التالي السابق


[ ص: 256 ] * قوله : "أنزلنا" : بفتح اللام ، والضمير للنبي صلى الله عليه وسلم .

* "في قبة" : خيمة .

* "لا سواء" : أي : الأيام غير متساوية .

* "سجال الحرب" : - بكسر سين وخفة جيم - : جمع سجل - بفتح فسكون - ، وهو الدلو المملوءة بالماء ، وفيه تشبيه الحرب بالسجال تكون بالنوبة ، فتكون تارة لهذا ، وتارة لذاك .

* "طرأ" : بهمزة ، وقد يترك ، يريد : أنه أغفله عن وقته ، ثم ذكره فقرأه; أي : أقبل علي حزبي ، وجاءني مفاجأة ، والحزب : ما يجعله على نفسه من قراءة أو صلاة كالورد .

* "تحزبون" : من التحزيب ، وهو تجزئة القرآن ، واتخاذ كل جزء حزبا له .

* "ثلاث سور" : أي : الحزب ثلاث سور من البقرة وتاليتيها ، والآخر خمس سور إلى براءة ، والثالث سبع سور إلى النحل ، والرابع تسع سور إلى الفرقان ، والخامس إحدى عشرة من الشعراء إلى يس ، والسادس ثلاث عشرة إلى الحجرات ، ثم إلى الآخر .

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث