الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


15782 6957 - (16215) - (4\16) عن رفاعة الجهني ، قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد - أو قال : بقديد - فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : " ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبغض إليهم من الشق الآخر " ، فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيا ، فقال رجل : إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه. فحمد الله ، وقال حينئذ : " أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله صدقا من قلبه ، ثم يسدد إلا سلك في الجنة " ، قال : " وقد وعدني ربي عز وجل أن يدخل من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ، ولا عذاب ، وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة " ، وقال : " إذا مضى نصف الليل - أو قال : ثلثا الليل - ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا ، فيقول : لا أسأل عن عبادي أحدا غيري ، من ذا [ ص: 285 ] يستغفرني فأغفر له ، من الذي يدعوني فأستجيب له ، من ذا الذي يسألني فأعطيه ، حتى ينفجر الصبح " .

التالي السابق


* قوله : "يكون شق الشجرة" : بكسر فتشديد - ; أي : جانب الشجرة .

* "ثم يسدد" : من التسديد; أي : يأتي بالاستقامة في الأعمال الصالحة ، أو يداوم على ذلك .

* "إلا سلك" : دخل .

* "أن يدخل" : من الإدخال .

* "ألا يدخلوها" : أي : السابقون الذين لا حساب عليهم قبل بقية الأمة ، ولعل هذا مخصوص بالصحابة ، أو بالصالحين من الأمة .

* "مساكنا" : هكذا في النسخ ، وفيه انصراف غير المنصرف من غير حاجة ،

فالظاهر : مساكن .

* "لا أسأل" : أي : لا أرسل إليهم أحدا حتى أسأله عنهم ، بل أنا الذي أذهب إليهم فأنظر في حالهم ، وحقائق هذه الأمور لا يعلمها إلا الله تعالى ، ومن أعطاه علمها .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث