الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أبو طلحة زيد بن سهل

15921 7007 - (16356) - (4\29) عن أبي طلحة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قاتل قوما فهزمهم أقام بالعرصة ثلاثا ، وأنه لما كان يوم بدر أمر بصناديد قريش فألقوا في قليب من قلب بدر خبيث منتن ، قال : ثم راح إليهم ، ورحنا معه ، ثم قال : " يا أبا جهل بن هشام ، ويا عتبة بن ربيعة ، ويا شيبة بن ربيعة ، ويا وليد بن عتبة ، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا " ، قال : فقال عمر : يا رسول الله ، أتكلم أجسادا لا أرواح فيها ، قال : " والذي بعثني بالحق ، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم " ، قال قتادة : بعثهم الله عز وجل ليسمعوا كلامه توبيخا وصغارا وتقمئة ، قال في أول الحديث : لما فرغ من أهل بدر أقام بالعرصة ثلاثا .

التالي السابق


* قوله : "فهزمهم" : من الهزيمة; أي : كسرهم .

* "بصناديد قريش" : أي : رؤسائهم الذين قتلوا .

* "فألقوا" : على بناء المفعول .

* "في قليب" : بئر .

* "من قلب بدر" : ضبط : بضمتين - .

* "بعثهم الله" : أي : أحياهم في تلك الساعة على خلاف العادة ، فلا يشكل الحديث بقوله : تعالى : وما أنت بمسمع من في القبور [فاطر : 22] كما زعمت عائشة - رضي الله تعالى عنها - ; فإن ذاك محمول على العادة ، فهذا جواب عن اعتراضها .

[ ص: 320 ] * "وتقمئة" : قيل : هكذا صورته في النسخ ، والذي في البخاري : "ونقمة" - بنون وقاف مكسورة - ، وفي رواية : "ونقيمة" - بزيادة تحتانية بعد القاف - ، وفي "القاموس" : ونقمة; كفرحة : المكافأة بالعقوبة .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث