الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


15940 7017 - (16375) - (4\31) عن أبي شريح الخزاعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وقال يزيد ـ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أصيب بدم أو خبل ـ الخبل الجراح ـ فهو بالخيار بين إحدى ثلاث : إما أن يقتص ، أو يأخذ العقل ، أو يعفو ، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه ، فإن فعل شيئا من ذلك ثم عدا بعد فقتل فله النار خالدا فيها مخلدا " .

التالي السابق


* قوله : "أو خبل" الخبل : - بفتح الخاء المعجمة وسكون الباء - : فساد الأعضاء; أي : من أصيب بقتل نفس ، أو قطع عضو ، يقال : بنو فلان يطالبون بدماء وخبل; أي : بقطع أيد وأرجل ، كذا في "النهاية" .

وفي "القاموس" : الخبل يعني - بفتح فسكون - : فساد الأعضاء ، والفالج ، و - يحرك فيهما - ، وقطع الأيدي والأرجل .

[ ص: 328 ] فقوله : الجراح ، تفسير له ، والإضافة قريب من إضافة أحد المترادفين ، ومثلها تؤول بإضافة المسمى إلى الاسم; أي : أصيب بمسمى الخبل ، ويحتمل أن الخبل الثاني بمعنى المقطوع; أي : بقطع المقطوع ، على المشارفة; مثل : من قتل قتيلا ، وهذا أوضح .

* "شيئا من ذلك" : أي : مما ذكر من الأمور الثلاثة .

* "ثم عدا" : تجاوز الحد .

* "فله النار" : تأويله كتأويل قوله : ومن يقتل مؤمنا متعمدا [النساء : 93] الآية .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث