الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب وجوه الفيء وخمس الغنائم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5391 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني سعيد وأبو سلمة ، أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر مثله . غير أنه قال : يا صفية ، يا فاطمة .

فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمره الله عز وجل ، أن ينذر عشيرته الأقربين ، أنذر قريشا ، بعيدها وقريبها ، دل ذلك أنهم جميعا ذوو قرابته ، ولولا ذلك لقصد بإنذاره إلى ذوي قرابته منهم ، وترك من ليس منهم بذوي قرابة له ، فلم ينذره كما لم ينذر من يجمعه وإياه أب غير قريش .

فإن قال قائل : إنه إنما جمع قريشا كلها فأنذرها ؛ لأن الله عز وجل أمره أن ينذر عشيرته الأقربين ، ولا عشيرة له أقرب من قريش ، فلذلك دعا قريشا كلها ، إذ كانت بأجمعها عشيرته التي هي أقرب العشائر إليه .

قيل له : لو كان كما ذكرت ، إذا كان يقول : ( وأنذر عشيرتك القربى ) ، ولكنه عز وجل لم يقل له كذلك ، وقال له : وأنذر عشيرتك الأقربين .

فأعلمه أن كل أهل هذه العشيرة من أقربيه .

فبطل بما ذكرنا قول من جعل ذا قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني هاشم وبني المطلب خاصة .

وفيما ذكرنا من بعد هذه الحجة التي احتججنا بها ما يغنينا عن الاحتجاج لقول من قال : إن ذوي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هم قريش كلها .

وقد روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في تأويل قول الله عز وجل : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ما يدل على هذا المعنى أيضا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث