الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        4656 - حدثنا فهد قال : ثنا علي بن معبد قال : ثنا إسماعيل بن أبي كثير الأنصاري ، عن حبيب بن أردك ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن ماهك ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - مثله .

                                                        فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد " فمنع النكاح من البطلان بعد وقوعه ، وكذلك الطلاق والمراجعة .

                                                        ولم نر البيوع حملت على ذلك المعنى ، بل حملت على ضده ، فجعل من باع لاعبا كان بيعه باطلا ، وكذلك من أجر لاعبا كانت إجارته باطلة .

                                                        فلم يكن ذلك - عندنا ، والله أعلم - إلا لأن البيوع والإجارات مما ينقض بالأسباب التي ذكرنا ، فنقضت بالهزل كما نقضت بذلك .

                                                        وكانت الأشياء الأخر من الطلاق والعتاق والرجعة لا يبطل بشيء من ذلك ، فجعلت غير مردود بالهزل .

                                                        فكذلك أيضا في النظر ؛ ما كان ينقض بالأسباب التي ذكرنا نقض بالإكراه ، وما كان لا ينقض بتلك الأسباب لم ينقض بالإكراه .

                                                        [ ص: 99 ] وقد روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية