الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوع التاسع المرسل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

32 - قوله: (ع): "بل زاد البيهقي ، فجعل ما رواه التابعي عن رجل من الصحابة لم يسم مرسلا وليس هذا بجيد منه، اللهم إلا إن كان يسميه مرسلا، ويجعله حجة كمراسيل الصحابة - رضي الله عنهم - فهو قريب".

قلت: يريد شيخنا أن يجعل الخلاف من البيهقي لفظيا، وهو توجيه جيد وقد صرح البيهقي بذلك في "كتاب المعرفة" في الكلام على القراءة خلف

[ ص: 564 ] الإمام، لكنه خالف ذلك في "كتاب السنن" فقال:

- في حديث حميد بن عبد الرحمن الحميري - حدثني رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في النهي عن الوضوء بفضل المرأة. "هذا حديث مرسل".

أورد ذلك في معرض رده معتذرا عن الأخذ به ولم يعلله إلا بذلك وهذا مصير منه إلى أن عدم تسمية الصحابي يضر في اتصال الإسناد .

فإن قيل: هذا خاص فكيف يستنبط منه العموم في كل ما هذا سبيله؟

قلت: لأنه لم يذكر للحديث علة سوى ذلك ولو كان له علة غير هذا لبينها، لأنه في مقام البيان .

وقد بالغ صاحب الجوهر النقي في الإنكار على البيهقي بسبب ذلك، وهو إنكار متجه - والله أعلم -.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث