الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من أحصى أحصي عليه والنهي عن احتقار قليل الصدقة وفضل إخفائها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1708 (18) باب من أحصى أحصي عليه والنهي عن احتقار قليل الصدقة وفضل إخفائها

[ 896 ] عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (انفحي أو انضحي أو أنفقي ، ولا تحصي فيحصي الله عليك ، ولا توعي فيوعي الله عليك) .

رواه أحمد (6 \ 345 و 346 )، والبخاري (1433)، ومسلم (1029)، والنسائي (5 \ 73-74) .

[ ص: 73 ]

التالي السابق


[ ص: 73 ] (18) ومن باب: من أحصى أحصي عليه

قوله : ( انفحي أو انضحي أو أنفقي) ، [معناه] : أعطي ، وأصل النفح : الضرب بالعصا أو بالسيف ، وكأن الذي ينفق يضرب المعطى له بما يعطيه . ويحتمل أن يكون من نفح الطيب : إذا تحركت رائحته ; إذ العطية تستطاب كما تستطاب الرائحة الطيبة ، أو من " نفحت الريح " ، إذا [هبت] باردة ، فكأنه أمر بعطية سهلة كثيرة .

وفي حديث أبي ذر : " ونفح به يمينا وشمالا " ; أي : أعطاه في كل وجه . وأصل النضح : الرش . وكأنه أمره بالتصدق بما تيسر ، وإن كان قليلا .

وفي الحديث : ( ارضخي ) ; أي : أعطي بغير تقدير . ومنه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرضخ للنساء من الغنيمة ، ولا يضرب لهن بسهم . ويفيد تكرار هذه الألفاظ تأكد أمر الصدقة ، والحض عليها على أي حال تيسرت بكثير أو قليل ، بمقدر أو بغير مقدر ، والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث