الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              1710 [ 897 ] وعنها ; أنها جاءت للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا نبي الله ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير ، فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي ؟ فقال : (ارضخي ما استطعت ، ولا توعي فيوعي الله عليك) .

                                                                                              رواه أحمد (6 \ 354)، والبخاري (1434)، ومسلم (1029)، والنسائي (5 \ 74) .

                                                                                              [ ص: 74 ]

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              [ ص: 74 ] وقولها : " ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير " ; تعني : ما يدخل عليها للإنفاق عليها وعلى أهل بيتها ، وهذا محمول على ما تقدم .

                                                                                              وقوله : ( فلا تحصي فيحصي الله عليك ) ; أي : لا تبخلي فتجازين على بخلك . وأصل هذا: من الإحصاء الذي هو العد . وعبر عن البخل بالإحصاء ; لأن البخيل يعد ماله ويتحرز به ، ويغار عليه .

                                                                                              وقوله : ( ولا توعي فيوعي الله عليك ) ; أي : لا تمسكي المال في الوعاء فيمسك الله فضله وثوابه عنك . وفي غير مسلم : (ولا توكي فيوكي عليك) ; أي : لا تربطي . والوكاء : الخيط الذي يشد به . وهذا كله من باب مقابلة اللفظ باللفظ .

                                                                                              ومعنى ما ذكر : أنك إذا فعلت ذلك جزيت عليه بنسبة ما فعلت .




                                                                                              الخدمات العلمية