الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب يجب الرضا بما قسم رسول الله وبما أعطى ويكفر من نسب إليه جورا وذكر الخوارج

جزء التالي صفحة
السابق

1777 [ 938 ] ومن حديث سهل بن حنيف ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( يتيه قوم قبل المشرق ، . . . . . . . . . . . . . . . . . محلقة رءوسهم ، يقرءون القرآن ) نحو ما تقدم .

رواه ومسلم (1068) (159) .

التالي السابق


وقوله : ( يتيه قوم قبل المشرق ) ; أي : يتحيرون ويذهبون في غير وجه صحيح ، يقال : تاه الرجل : إذا ذهب في الأرض غير مهتد . ومنه تيه بني إسرائيل . وقيل: المشرق " يدل على صحة تأويل من تأول : " قرن الشيطان " بأنهم الخوارج ، والفتن التي طلعت من هناك ، والله تعالى أعلم .

[ ص: 122 ] وقوله : ( محلقة رءوسهم ) ، وفي حديث آخر : (سيماهم التحليق) ; أي : جعلوا ذلك علامة لهم على رفضهم زينة الدنيا ، وشعارا ليعرفوا به ، كما يفعل البعض من رهبان النصارى ، يفحصون عن أوساط رءوسهم . وقد جاء في وصفهم مرفوعا : (سيماهم التسبيد) ; أي : الحلق ، يقال : سبد رأسه ، إذا حلقه .

وهذا كله منهم جهل بما يزهد فيه ، وما لا يزهد فيه ، وابتداع منهم في دين الله تعالى شيئا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدون وأتباعهم على خلافه . فلم يرو عن واحد منهم: أنهم اتسموا بذلك ، ولا حلقوا رءوسهم ، في غير إحلال ولا حاجة .

وقد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شعر ، فتارة فرقه ، وتارة صيره جمة ، وأخرى لمة .

وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (من كانت له شعرة أو جمة فليكرمها) ، وقد كره مالك الحلاق في غير إحرام ، ولا حاجة ضرورية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث