الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تحريم المدينة وصيدها وشجرها والدعاء لها

جزء التالي صفحة
السابق

2427 [ 1221 ] وعنه أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه ، فسلبه ، فلما رجع سعد جاء أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم ، فقال: معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ! وأبى أن يرد عليهم.

رواه أحمد ( 1 \ 168 )، ومسلم (1364).

التالي السابق


و " العقيق " موضع بينه وبين المدينة عشرة أميال ، وبه مات سعد ، وحمل إلى المدينة فصلي عليه ودفن فيها .

و " السلب " بفتح اللام : الشيء المسلوب ; أي المأخوذ ، وبإسكانها المصدر . و " نفلنيه " : أعطانيه نافلة.

[ ص: 484 ] وأصل النافلة الزيادة ، وإنما فعل سعد هذا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك في حق من صاد في حرم المدينة ، كما رواه أبو داود من حديث سعد أيضا ، وذكر نحو حديث مسلم في الشجر ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أخذ أحدا بصيد في حرم المدينة فليسلبه " ، وكأن سعدا قاس قطع شجرها على صيدها بجامع كونهما محرمين بحرمة الموضع ، وهذا كله مبالغة في الردع والزجر لا أنها حدود ثابتة في كل أحد وفي كل وقت ، وامتناعه من رد السلب لأنه رأى أن ذلك أدخل في باب الإنكار والتشديد ، ولتنتشر القضية في الناس فيكفوا عن الصيد وقطع الشجر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث