الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في اقتحام الواحد على جمع العدو وذكر غزوة أحد وما أصاب فيها النبي

جزء التالي صفحة
السابق

3348 [ 1311 ] وعن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " اشتد غضب الله على قوم فعلوا برسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وهو حينئذ يشير إلى رباعيته. وقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: "اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله" .

رواه أحمد ( 1 \ 165 )، ومسلم (1793)، والترمذي (1692).

[ ص: 651 ]

التالي السابق


[ ص: 651 ] وقوله : ( اشتد غضب الله على قوم كسروا رباعية نبيهم ) ; يعني بذلك المباشر لكسرها ولشجه ، وهو : عمرو بن قمئة . فإنه لم يسلم ، ومات كافرا . فهذا عموم ، والمراد به الخصوص ، وإلا فقد أسلم جماعة ممن شهد أحدا كافرا ، ثم أسلموا وحسن إسلامهم .

وقوله : ( اشتد غضب الله على رجل قتله رسول الله -صلى الله عليه وسلم -) ; خصوص ، والمراد به العموم في كل كافر قتله نبي من الأنبياء على الكفر . فيستوي في هذا الأنبياء كلهم . وقد جاء هذا نصا فيما ذكره البزار عن ابن مسعود مرفوعا : (أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيا ، أو قتله نبي ، أو إمام ضلالة) .

وقول عبد الله : (كأني أنظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحكي نبيا من الأنبياء) إلى آخره ; النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الحاكي ، وهو المحكي عنه ، وكأنه أوحي إليه بذلك قبل وقوع قضية يوم أحد ، ولم يعين له ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فلما وقع ذلك له تعين : أنه هو المعني بذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث