الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


1085 حدثنا أحمد بن يونس حدثنا يعلى بن الحارث سمعت إياس بن سلمة بن الأكوع يحدث عن أبيه قال كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان فيء

التالي السابق


( ليس للحيطان فيء ) وفي رواية البخاري " ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل به " وفي رواية مسلم " وما نجد فيئا نستظل به " وعند الشيخين أيضا بلفظ " إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفيء " فالمراد نفي الظل الذي يستظل به لا نفي أصل الظل . ويدل على ذلك قوله " ثم نرجع نتتبع الفيء " بل فيه التصريح بأنه قد وجد في ذلك الوقت فيء يسير . قال النووي : إنما كان ذلك لشدة التبكير وقصر حيطانهم انتهى . فلا دلالة في ذلك على أنهم كانوا يصلون قبل الزوال . نعم يستدل على ذلك بما أخرجه مسلم من طريق حسن بن عياش عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال " كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نرجع فنريح نواضحنا ، قال حسن فقلت لجعفر في أية ساعة تلك ؟ قال زوال الشمس " ومن طريق سليمان بن بلال عن جعفر عن أبيه " أنه سأل جابر بن عبد الله متى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الجمعة قال كان يصلي ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس يعني النواضح " .

وقالوا : " وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب خطبتين ويجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس " كما في مسلم من حديث أم هشام ، وعند ابن ماجه من حديث أبي بن كعب . وعند مسلم من حديث علي وأبي هريرة وابن عباس ولو كانت خطبته بعد الزوال لما انصرف منها إلا وقد صار للحيطان ظل يستظل به . والتفصيل في التعليق المغني وفي السبل أجاز مالك الخطبة قبل الزوال دون الصلاة انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث