الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الحلق والتقصير

1980 حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب يعني الإسكندراني عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق رأسه في حجة الوداع

التالي السابق


( حلق رأسه ) : بتشديد اللام وتخفيفها أي أمر بحلقه . اختلفوا في اسم هذا الرجل الذي حلق رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع ، فالصحيح المشهور أنه معمر بن عبد الله العدوي لما في صحيح البخاري قال : زعموا أنه معمر بن عبد الله . قال في المرقاة : في الصحيحين وغيرهما أنه - صلى الله عليه وسلم - قصر في عمرة القضاء ، وقد قال تعالى : محلقين رءوسكم ومقصرين : فدل على جواز كل منهما إلا أن الحلق أفضل بلا خلاف ، والظاهر وجوب استيعاب الرأس ، وبه قال مالك وغيره ، وحكى النووي الإجماع عليه ، والمراد به إجماع الصحابة أو السلف رحمهم الله . ولم يحفظ عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه الكرام الاكتفاء ببعض شعر الرأس . وأما القياس على مسح الرأس فغير صحيح للفرق بينهما . ولم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام قط أنهم اكتفوا بحلق بعض الرأس أو تقصيره ، بل ورد النهي عن القزعة حتى للصغار ، وهي حلق بعض الرأس وتخلية بعضه ، فالظاهر أنه لا يخرج من الإحرام إلا بالاستيعاب كما قال به مالك .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث