الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الرقبى

3559 حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال قرأت على معقل عن عمرو بن دينار عن طاوس عن حجر عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعمر شيئا فهو لمعمره محياه ومماته ولا ترقبوا فمن أرقب شيئا فهو سبيله

التالي السابق


( عن حجر ) : بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وبالراء هو ابن القيس الهمداني المدري اليماني ( من أعمر ) : بصيغة المعلوم ( فهو ) : أي فذلك الشيء ( لمعمره ) : بفتح الميم الثاني اسم مفعول من أعمر ( محياه ومماته ) : بفتح الميمين أي مدة حياته وبعد موته ( ولا ترقبوا ) : بضم التاء وسكون الراء وكسر القاف ؛ أي لا تجعلوا أموالكم رقبى ولا تضيعوها ولا تخرجوها من أملاككم بالرقبى ، فالنهي بمعنى أنه لا ينبغي للإنسان أن يفعل نظرا إلى المصلحة ، وإن فعلتم يكون صحيحا ( فمن أرقب شيئا ) : بصيغة المعروف أي من أمواله ( فهو ) : مبتدأ أي الشيء الذي أرقب ( سبيله ) : خبره أي هو على سبيله ، وسبيله سبيل [ ص: 375 ] الميراث : وفي رواية النسائي من حديث ابن عباس لا رقبى فمن أرقب شيئا فهو سبيل الميراث .

وفي لفظ له لا ترقبوا أموالكم فمن أرقب شيئا فهو لمن أرقبه انتهى .

قال المنذري : وأخرجه النسائي انتهى .

قال الترمذي في سننه : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الرقبى جائزة مثل العمرى ، وهو قول أحمد وإسحاق .

وفرق بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم بين العمرى والرقبى ، فأجازوا العمرى ولم يجيزوا الرقبى ، وتفسير الرقبى : أن يقول هذا الشيء لك ما عشت ، فإن مت قبلي فهي راجعة إلي .

وقال أحمد وإسحاق : الرقبى مثل العمرى ، وهي لمن أعطيها ولا ترجع إلى الأول .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث