الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الحروف والقراءات

جزء التالي صفحة
السابق

3971 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا خصيف حدثنا مقسم مولى ابن عباس قال قال ابن عباس رضي الله عنهما نزلت هذه الآية وما كان لنبي أن يغل في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر فقال بعض الناس لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها فأنزل الله عز وجل وما كان لنبي أن يغل إلى آخر الآية قال أبو داود يغل مفتوحة الياء

التالي السابق


( نزلت هذه الآية ) : التي في آل عمران هكذا روي عن عكرمة ومقسم عن ابن عباس .

وقال الكلبي ومقاتل نزلت في غنائم أحد حين ترك الرماة المركز للغنيمة وقالوا نخشى أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخذ شيئا فهو له وأن لا يقسم الغنائم كما لم يقسمها يوم بدر ، فتركوا المركز ووقعوا في الغنائم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ألم أعهد إليكم أن لا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمري ؟ قالوا تركنا بقية إخواننا وقوفا فقال صلى الله عليه وسلم بل ظننتم أنا نغل ولا نقسم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية وما كان لنبي أن يغل : قرأ ابن كثير وأهل البصرة وعاصم ( يغل ) بفتح الياء وضم الغين معناه أن يخون والمراد منه الأمة .

وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الغين وله وجهان أحدهما أن يكون من الغلول أيضا ومعناه وما كان لنبي صلى الله عليه وسلم أن يخان أي تخونه أمته .

والثاني أن يكون من الإغلال ، ومعناه وما كان لنبي أن يخون أي ينسب إلى الخيانة كذا في المعالم والخازن .

وفي غيث النفع أن يغل قرأ نافع والشامي بضم الياء وفتح الغين والباقون بفتح الياء وضم الغين انتهى ( قال أبو داود يغل مفتوحة الياء ) : هذه العبارة وجدت في النسختين . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب : وقال وروى بعضهم هذا الحديث عن خصيف عن مقسم ولم يذكر فيه عن ابن عباس ، هذا آخر كلامه وفي إسناده خصيف وهو ابن عبد الرحمن الحراني وقد تكلم فيه غير واحد انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث