الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب من كرهه

4044 حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي وعن لبس المعصفر وعن تختم الذهب وعن القراءة في الركوع حدثنا أحمد بن محمد يعني المروزي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا قال عن القراءة في الركوع والسجود حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن إبراهيم بن عبد الله بهذا زاد ولا أقول نهاكم

التالي السابق


أي لبس الحرير . قال الحافظ قال ابن بطال : اختلف في الحرير فقال قوم يحرم لبسه في كل الأحوال حتى على النساء . نقل ذلك عن علي وابن عمر وحذيفة وأبي موسى وابن الزبير ، ومن التابعين عن الحسن وابن سيرين .

وقال قوم يجوز لبسه مطلقا وحملوا الأحاديث الواردة في النهي عن لبسه على من لبسه خيلاء أو على التنزيه .

قلت : وهذا الثاني ساقط لثبوت الوعيد على لبسه انتهى .

( نهى ) . وفي رواية مسلم نهاني ( عن لبس القسي ) : بفتح القاف وتشديد السين المهملة بعدها ياء نسبة .

وذكر أبو عبيد في غريب الحديث أن أهل الحديث يقولونه بكسر القاف وأهل مصر يفتحونها وهي نسبة إلى بلد يقال لها القس ، قاله الحافظ . والقسي ثياب يؤتى بها من مصر أو الشام مضلعة فيها حرير فيها أمثال الأترج ، وهذا التفسير رواه البخاري عن علي معلقا ورواه مسلم موصولا باختلاف بعض الألفاظ .

ومعنى قوله ( مضلعة ) أي فيها خطوط عريضة كالأضلاع وقوله فيها أمثال الأترج أي أن الأضلاع التي فيها غليظة معوجة . وقوله فيها حرير يشعر بأنها ليست حريرا صرفا . وحكى النووي عن العلماء أنها ثياب مخلوطة بالحرير وقيل من الخز وهو رديء الحرير ( عن لبس المعصفر ) : هو المصبوغ بالعصفر ( وعن تختم الذهب ) : قال النووي : أجمع المسلمون على إباحة خاتم الذهب للنساء وأجمعوا على تحريمه للرجال ( وعن القراءة في الركوع ) وزاد في الرواية الآتية والسجود ، وفيه دليل على تحريم القراءة في هذين المحلين لأن وظيفتهما إنما هي التسبيح والدعاء لما في صحيح مسلم وغيره عنه صلى الله عليه وسلم نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا ، فأما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء والحديث فيه دليل على تحريم الأشياء المذكورة فيه .

قال الخطابي : إنما حرمت هذه الأشياء على الرجال دون النساء .

قال وقد كره للنساء أن تتختم بالفضة لأن ذلك من زي الرجال ، فإذا لم يجدن ذهبا فليصفرنه بزعفران أو نحوه .

قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه مختصرا ومطولا

. ( بهذا ) : أي بهذا الحديث المذكور . ( زاد ) : أي محمد بن عمرو في روايته ( ولا أقول نهاكم ) : أي قال علي " نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم " قد استدل بهذه الرواية من لم يقل بتحريم لبس المعصفر وظن أن النهي مختص بعلي رضي الله عنه كما تفيد هذه الرواية ، والجواب أن النهي ليس بمختص بعلي بل يعم جميع الناس ، يدل عليه حديث عبد الله بن العاص عند مسلم قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها وقد قال البيهقي رادا لقول الشافعي إنه لم يحك أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن المعصفر إلا ما قال علي نهاني ولا أقول نهاكم أن الأحاديث تدل على أن النهي على العموم ، ثم ذكر أحاديث ثم قال بعد ذلك ولو بلغت هذه الأحاديث للشافعي رحمه الله لقال بها ثم ذكر بإسناده ما صح عن الشافعي أنه قال إذا صح الحديث خلاف قولي فاعملوا بالحديث .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث