الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في تواتر الملاحم

جزء التالي صفحة
السابق

4296 حدثنا حيوة بن شريح الحمصي حدثنا بقية عن بحير عن خالد عن ابن أبي بلال عن عبد الله بن بسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين ويخرج المسيح الدجال في السابعة قال أبو داود هذا أصح من حديث عيسى

التالي السابق


( بين الملحمة وفتح المدينة ) : أي القسطنطينية قاله السندي وغيره ( ست سنين ويخرج المسيح الدجال في السابعة ) : أي في السنة السابعة ، وهذا مشكل مخالف للحديث السابق . قال العلقمي في شرح الجامع الصغير تحت الحديث السابق . قال شيخنا وفي حديث أحمد وأبي داود وابن ماجه عن عبد الله بن بسر بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين . قال ابن كثير : هذا مشكل اللهم إلا أن يكون بين أول الملحمة وآخرها ست سنين ويكون بين آخرها وفتح المدينة وهي القسطنطينية مدة قريبة بحيث يكون ذلك مع خروج الدجال في سبعة أشهر انتهى .

( قال أبو داود : هذا ) : أي هذا الحديث يعني حديث بحير عن خالد عن عبد الله بن أبي بلال عن عبد الله بن بسر ( أصح من حديث عيسى ) : يعني ابن يونس يريد الحديث الذي قبل هذا قاله المنذري .

قال في فتح الودود : هذا إشارة إلى جواب ما يقال بين الحديثين تناف فأشار إلى أن الثاني أرجح إسنادا فلا يعارضه الأول انتهى .

وقال القاري : ففيه ( أي في قول أبي داود ، هذا أصح ) : دلالة على أن التعارض ثابت والجمع ممتنع ، والأصح هو المرجح ، وحاصله أن بين الملحمة العظمى وبين خروج الدجال سبع سنين أصح من سبعة أشهر انتهى .

قال المنذري : في إسناد هذا بقية بن الوليد وفيه مقال ، وقد تقدم الكلام عليه وبسر بضم الياء الموحدة وسكون السين المهملة وبعدها راء مهملة ، ولعبد الله هذا صحبة ولأخته [ ص: 315 ] الصماء صحبة ولأبيهم بسر صحبة ، وعبد الله آخر من توفي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشام ، انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث