الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الرحمة

جزء التالي صفحة
السابق

باب في الرحمة

4941 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومسدد المعنى قالا حدثنا سفيان عن عمرو عن أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء لم يقل مسدد مولى عبد الله بن عمرو وقال قال النبي صلى الله عليه وسلم

التالي السابق


( عن أبي قابوس ) : غير منصرف للعجمة والعلمية قطع بهذا غير واحد ممن يعتمد عليه كذا في مرقاة الصعود ( الراحمون ) : أي لمن في الأرض من آدمي وحيوان لم يؤمر بقتله بالشفقة عليهم والإحسان إليهم ( يرحمهم الرحمن ) : أي يحسن [ ص: 233 ] إليهم ويتفضل عليهم .

والرحمة مقيدة باتباع للكتاب والسنة ، فإقامة الحدود والانتقام لحرمة الله تعالى لا ينافي كل منهما الرحمة ( ارحموا أهل الأرض يرحمكم ) : بالجزم جواب الأمر ( من في السماء ) : هو الله تعالى . وفي السراج المنير وقد روي بلفظ ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء ، والمراد بأهل السماء الملائكة ومعنى رحمتهم لأهل الأرض دعاؤهم لهم بالرحمة والمغفرة كما قال تعالى : ويستغفرون لمن في الأرض ( لم يقل مسدد مولى عبد الله بن عمرو ) أي بل اقتصر على أبي قابوس ( وقال قال النبي صلى الله عليه وسلم ) : أي لم يقل يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أبو بكر في روايته بل قال مكانه قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم أن هذا الحديث هو الحديث المسلسل بالأولية قال ابن الصلاح في مقدمته : قلما تسلم المسلسلات من ضعف أعني في وصف التسلسل لا في أصل المتن ، ومن المسلسل ما ينقطع تسلسله في وسط إسناده وذلك نقص فيه وهو كالمسلسل بأول حديث سمعته على ما هو الصحيح في ذلك . انتهى .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي أتم منه وقال حسن صحيح .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث