الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      5052 حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري حدثنا الأحوص يعني ابن جواب حدثنا عمار بن رزيق عن أبي إسحق عن الحارث وأبي ميسرة عن علي رحمه الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول عند مضجعه اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك ولا ينفع ذا الجد منك الجد سبحانك وبحمدك

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( يعني ابن جواب ) : بفتح الجيم وتشديد الواو ( أخبرنا عمار بن رزيق ) : [ ص: 319 ] بتقديم الراء مصغرا ( بوجهك ) : أي بذاتك ، والوجه يعبر به عن الذات كما في قوله تعالى : كل شيء هالك إلا وجهه ( وكلماتك التامة ) : أي الكاملة في إفادة ما ينبغي وهي أسماؤه وصفاته أو آياته القرآنية ( من شر ما أنت آخذ بناصيته ) : أي هو في قبضتك وتصرفك ( تكشف ) : أي تدفع وتزيل ( المغرم ) : المراد به الدين وقيل مغرم المعاصي ( والمأثم ) : أي ما يأثم به الإنسان أو هو الإثم نفسه ( لا يهزم ) : بصيغة المجهول أي لا يغلب ( لا ينفع ذا الجد ) : بفتح الجيم ( منك الجد ) : فسر الجد بالغنى في أكثر الأقاويل أي لا ينفع ذا الغنى غناه منك ، أي بدل طاعتك ، وإنما ينفعه العمل الصالح ( سبحانك وبحمدك ) : أي أجمع بين تنزيهك وتحميدك .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه النسائي . والحارث الأعور لا يحتج بحديثه ، غير أن أبا ميسرة هذا هو عمر بن شرحبيل الهمداني الكوفي ثقة احتج به البخاري ومسلم في صحيحهما .




                                                                      الخدمات العلمية