الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4982 حدثنا وهب بن بقية عن خالد يعني ابن عبد الله عن خالد يعني الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فعثرت دابة فقلت تعس الشيطان فقال لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول بقوتي ولكن قل بسم الله فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( فعثرت ) : قال في الصراح عثرة شكو خيدن من باب نصر وفي المصباح عثر [ ص: 266 ] الرجل في ثوبه يعثر والدابة أيضا من باب قتل وفي لغة من باب ضرب عثارا بالكسر ، ويقال للزلة عثرة لأنها سقوط في الإثم . انتهى .

                                                                      ( فقلت تعس ) : أي هلك ومثل هذا الكلام يوهم أن للشيطان دخلا في مثل ذلك ( فقال لا تقل تعس الشيطان ) : في القاموس التعس الهلاك والعثار والسقوط والشر والبعد الانحطاط ، والفعل كمنع وسمع وإذا خاطبت قلت تعست كمنع ، وإذا حكيت قلت تعس كسمع تعسه الله وأتعسه . انتهى .

                                                                      وفي المصباح تعس تعسا من باب نفع أكب على وجهه ، وفي الدعاء تعسا له وتعس وانتكس ، فالتعس أن يخر لوجهه ، والنكس أن لا يستقل بعد سقطته حتى يسقط ثانية وهي أشد من الأولى . انتهى .

                                                                      ( تعاظم ) : أي صار عظيما وكبيرا ( ويقول بقوتي ) : أي حدث ذلك الأمر بقوتي ( تصاغر ) : أي صار صغيرا وحقيرا .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه النسائي .




                                                                      الخدمات العلمية