الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما روي في الرخصة في ذلك

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما روي في الرخصة في ذلك

4988 حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس قال كان فزع بالمدينة فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة فقال ما رأينا شيئا أو ما رأينا من فزع وإن وجدناه لبحرا [ ص: 270 ]

التالي السابق


[ ص: 270 ] " 6209 " ( كان فزع ) : بفتحتين أي خوف وصياح ( بالمدينة ) : بأن جيش الكفار وصلوا إلى قربها ( وإن وجدناه ) : أي الفرس ، وإن مخففة من مثقلة ( لبحرا ) : أي وجدنا جريه كجري البحر .

قال الخطابي : في هذا بيان إباحة التوسع في الكلام في تشبيه الشيء بالشيء الذي له تعلق ببعض معانيه وإن لم يستوف أوصافه كلها . وقال إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي : إنما شبه الفرس بالبحر لأنه عليه السلام أراد أن جريه كجري ماء البحر أو لأنه يسبح في جريه كالبحر إذا ماج فعلا بعض مائه فوق بعض . انتهى كلامه .

فكما جاز التوسع في الكلام في تشبيه الشيء بالشيء الذي له تعلق ببعض معانيه ولذا جاز تشبيه الفرس بالبحر ، فهكذا جاز تشبيه صلاة العشاء بالعتمة لأن العتمة هي الظلمة وصلاة العشاء لا تصلى إلا في الظلمة .

قلت : ما في هذا الاستدلال من تكلف فظاهر والأوضح في الاستدلال ما أخرجه الشيخان من طريق مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفيه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث