الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الصبي يولد فيؤذن في أذنه

جزء التالي صفحة
السابق

5107 حدثنا محمد بن المثنى حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن ابن جريج عن أبيه عن أم حميد عن عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رئي أو كلمة غيرها فيكم المغربون قلت وما المغربون قال الذين يشترك فيهم الجن

التالي السابق


( هل رئي ) بصيغة المجهول أو كلمة غيرها شك من الراوي أي قال صلى الله عليه وسلم كلمة هل رئي أو قال كلمة أخرى غير هذه الكلمة فيكم المغربون قال في النهاية ومنه الحديث : " إن فيكم مغربين قيل وما المغربون ؟ قال الذين تشرك فيهم الجن " سموا مغربين لأنه دخل فيهم عرق غريب أو جاءوا من نسب بعيد ، وقيل أراد بمشاركة الجن فيهم أمرهم إياهم بالزنا وتحسينه لهم فجاء أولادهم من غير رشده ومنه قوله - تعالى وشاركهم في الأموال والأولاد انتهى

وفي فتح الودود المغربون بكسر الراء المشددة قيل أي المبعدون عن ذكر الله - تعالى عند الوقاع حتى شارك فيهم الشيطان ، وقيل المغرب من الإنسان من خلق من ماء الإنسان والجن وهذا معنى المشاركة لأنه دخل فيه عرق غريب ، أو جاء من نسب بعيد وقد انقطعوا عن أصولهم وبعد أنسابهم بمداخلة من ليس من جنسهم وقال صلى الله عليه وسلم " هل تحس منكن امرأة أن الجن تجامعها " ولعله أراد ما هو معروف أن بعض النساء يعشق لها بعض الجن ويجامعها انتهى مختصرا

وقال في القاموس والمغربون بكسر الراء المشددة في الحديث الذين تشرك فيهم الجن سموا به لأنه دخل فيهم عرق غريب أو لمجيئهم من نسب بعيد انتهى .

قال المنذري : أم حميد هذه لم تنسب ولم يعرف لها اسم انتهى

[ ص: 10 ] ومقصود المؤلف من إيراد الحديث في هذا الباب أن الأذان في أذن المولود له تأثير عجيب وأمان من الجن والشيطان كما للدعاء عند الوقاع له تأثير بليغ وحرز من الجن والشيطان والله أعلم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث