الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فإن نظر المحرم إلى فرج امرأته بشهوة فأمنى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 240 ] ( ومن جامع بعد الوقوف بعرفة ) ( لم يفسد حجه وعليه بدنة ) . خلافا للشافعي فيما إذا جامع قبل الرمي لقوله عليه الصلاة والسلام { من وقف بعرفة فقد تم حجه }وإنما تجب البدنة لقول ابن عباس رضي الله عنهما ، أو لأنه أعلى أنواع الارتفاق فيتغلظ موجبه ( إن جامع بعد الحلق فعليه شاة ) لبقاء إحرامه في حق النساء دون لبس المخيط وما أشبه فخفت الجناية فاكتفي بالشاة .

التالي السابق


الحديث الرابع : قال عليه السلام : { من وقف بعرفة ، فقد تم حجه } ، تقدم غير مرة . قوله : وإنما تجب البدنة لقول ابن عباس ; قلت : يشير إلى حديث رواه مالك في [ ص: 241 ] الموطأ " : مالك عن أبي الزبير المكي عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس أنه سئل عن رجل وقع بأهله ، وهو بمنى ، قبل أن يفيض ، فأمره أن ينحر بدنة انتهى .

والمصنف قد أشار إليه في مسألة : من طاف طواف الزيارة جنبا ; وروى ابن أبي شيبة في " مصنفه " حدثنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن عطاء ، قال : سئل ابن عباس عن رجل قضى المناسك كلها ، غير أنه لم يزر البيت حتى وقع على امرأته ، قال : عليه بدنة انتهى .

وروى أيضا : حدثنا ابن الفضيل ، وسلام عن ليث عن حميد ، قال : جاء رجل إلى ابن عمر ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، رجل جاهل بالسنة ، بعيد الشقة ، قليل ذات اليد ، قضيت المناسك كلها ، غير أني لم أزر البيت حتى وقعت على امرأتي ، فقال : بدنة ، وحج من قابل انتهى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث