الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وإن حلق في أيام النحر في غير الحرم فعليه دم ، ومن اعتمر فخرج من الحرم وقصر فعليه دم عند أبي حنيفة ومحمد ) رحمهما الله( وقال أبو يوسف ) رحمه الله ( لا شيء عليه ) . قال رضي الله عنه : ذكر في الجامع الصغير قول أبي يوسف في المعتمر ولم [ ص: 247 ] يذكره في الحاج قيل هو بالاتفاق ; لأن السنة جرت في الحج بالحلق بمنى وهو من الحرم ، والأصح أنه على الخلاف هو يقول الحلق غير مختص بالحرم ; لأن النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه أحصروا بالحديبية وحلقوا في غير الحرم . ولهما أن الحلق لما جعل محللا صار كالسلام في آخر الصلاة فإنه من واجباتها وإن كان محللا ; فإذا صار نسكا اختص بالحرم كالذبح وبعض الحديبية من الحرم فلعلهم حلقوا فيها فالحاصل أن الحلق يتوقت بالزمان والمكان عند أبي حنيفة رحمه الله ، وعند أبي يوسف لا يتوقت بهما ، وعند محمد يتوقت بالمكان دون الزمان وعند زفر يتوقت بالزمان دون المكان ، وهذا الخلاف في التوقيت في حق التضمين بالدم وأما في حق التحلل فلا يتوقت بالاتفاق

التالي السابق


( حلق في أيام النحر في غير الحرم ) الحديث السابع : روي { أن النبي عليه السلام ، وأصحابه أحصروا بالحديبية ، وحلقوا في غير الحرم }; قلت : أخرجه البخاري ، ومسلم عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم ، قال : { خرج النبي عليه السلام زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من الصحابة ، حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد الهدي ، وأشعر ، وأحرم بالعمرة ، قال : وسار النبي عليه السلام حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها ، بركت به راحلته ، إلى أن قال : فقال [ ص: 248 ] النبي عليه السلام : اكتب : هذا ما قضى عليه محمد رسول الله ، وقص الخبر ، فقال سهيل : وعلى أنه لا يأتيك منا رجل ، وإن كان على دينك إلا رددته إلينا ، فلما فرغ من قضية الكتاب ، قال النبي عليه السلام لأصحابه : قوموا فانحروا ، ثم احلقوا } ، الحديث بطوله ; قال البخاري في " الحج " : والحديبية خارج الحرم انتهى .

وأخرج البخاري في " الشهادات " عن ابن عمر { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا . فحال كفار قريش بينه وبين البيت ، فنحر هديه ، وحلق بالحديبية ، وقاضاهم على أن يعتمر العام القابل ، }وسيأتي في " باب الإحصار " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث