الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( ولا ولاية لعبد ولا صغير ولا مجنون ) ; لأنه لا ولاية لهم على أنفسهم فأولى أن لا تثبت على غيرهم ولأن هذه ولاية نظرية ولا نظر في التفويض إلى هؤلاء ( ولا ) ولاية ( لكافر على مسلم ) لقوله تعالى: { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا }ولهذا لا تقبل شهادته عليه ولا يتوارثان . أما الكافر فتثبت له ولاية الإنكاح على ولده الكافر قوله تعالى: { والذين كفروا بعضهم أولياء بعض }ولهذا تقبل شهادته عليه ويجري بينهما التوارث ( ولغير العصبات من الأقارب ولاية التزويج عن أبي حنيفة ) رحمه الله ، معنا عند عدم العصبات وهذا استحسان . وقال محمد رحمه الله : لا تثبت وهو القياس ، وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله ، وقول أبي يوسف في ذلك مضطرب ، والأشهر أنه مع محمد لهما ما روينا ، ولأن الولاية إنما تثبت صونا للقرابة عن نسبة غير الكفء إليها وإلى العصبات الصيانة . ولأبي حنيفة رحمه الله أن الولاية نظرية ، والنظر يتحقق بالتفويض إلى من هو المختص بالقرابة الباعثة على الشفقة .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية