الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال : ( وإذا زوج المكاتب أو العبد أو الذمي ابنته وهي صغيرة حرة مسلمة ، أو باع أو اشترى لها لم يجز ) معناه التصرف في مالها ; لأن الرق والكفر يقطعان الولاية ، ألا يرى أن المرقوق لا يملك إنكاح نفسه فكيف يملك إنكاح غيره ، وكذا الكافر لا ولاية له على المسلم حتى لا تقبل شهادته عليه ، ولأن هذه [ ص: 133 ] ولاية نظرية فلا بد من التفويض إلى القادر المشفق ليتحقق معنى النظر ، والرق يزيل القدرة ، والكفر يقطع الشفقة على المسلم فلا تفوض إليهما .

( قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: المرتد إذا قتل على ردته والحربي كذلك ) لأن الحربي أبعد من الذمي فأولى بسبب الولاية ، وأما المرتد فتصرفه في ماله ، وإن كان نافذا عندهما لكنه موقوف على ولده ومال ولده بالإجماع لأنها ولاية نظرية ، وذلك باتفاق الملة ، وهي مترددة ثم تستقر جهة الانقطاع إذا قتل على الردة فيبطل وبالإسلام يجعل كأنه لم يزل مسلما فيصح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث