الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال : ( وإن وهب هبة لذي رحم محرم منه فلا رجوع فيها ) لقوله عليه الصلاة والسلام : { إذا كانت الهبة لذي رحم محرم منه لم يرجع فيها }; ولأن المقصود فيها صلة الرحم وقد حصل ( وكذلك ما وهب أحد الزوجين للآخر ) ; لأن المقصود فيها الصلة كما في القرابة ، وإنما ينظر إلى هذا المقصود وقت العقد حتى لو تزوجها بعدما وهب لها فله الرجوع فيها ولو أبانها بعدما وهب فلا رجوع . .

التالي السابق


الحديث الرابع : قال عليه السلام : { إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها }; قلت : أخرجه الحاكم في " المستدرك في البيوع " ، والدارقطني ، ثم البيهقي في " سننيهما " عن عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها }انتهى .

قال الحاكم : فحديث صحيح على شرط البخاري ، ولم يخرجاه ، [ ص: 268 ] انتهى . وقال الدارقطني : تفرد به عبد الله بن جعفر انتهى ، ووقع للحاكم مثل هذا في حديث علي : اليد ما أخذت ، حتى تؤدي ، وتعقبه الشيخ تقي الدين في " الإلمام " ، وقال : بل هو على شرط الترمذي انتهى .

وقال ابن الجوزي في " التحقيق " : وعبد الله بن جعفر هذا ضعيف ، وخطأه صاحب " التنقيح " وقال : بل هو ثقة من رجال الصحيحين والضعيف هو والد علي بن المديني . وهو متقدم على هذا ، وهو الرقي [ ص: 269 ] ثقة ، ورواة هذا الحديث كلهم ثقات ، ولكنه حديث منكر ، وهو من أنكر ما روي عن الحسن عن سمرة ، انتهى

.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث