الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

النوع السابع : الاصطياد . فيحرم عليه كل صيد مأكول ، أو في أصله مأكول ليس مائيا ، وحشيا كان أو في أصله وحشي . ولا فرق بين المستأنس وغيره ، ولا بين المملوك وغيره . ويجب في المملوك مع الجزاء ما بين قيمته حيا ومذبوحا لمالكه ، إذا رده إليه مذبوحا .

[ ص: 145 ] قلت : قال أصحابنا : [ هذا إذا قلنا ] : ذبيحة المحرم حلال ، فإن قلنا : ميتة ، لزمه له كل القيمة . وقد ذكره الرافعي بعد هذا بقليل . وقال الماوردي وغيره : وإذا قلنا : ميتة فالجلد للمالك . - والله أعلم - .

وقال المزني : لا جزاء في المملوك . ولو توحش حيوان إنسي لم يحرم ؛ لأنه ليس بصيد . ويحرم التعرض لأجزاء الصيد ، بالجرح والقطع . ولو جرحه فنقصت قيمته ، فسيأتي بيان ما يجب بنقصه إن شاء الله تعالى . وإن برأ ولم يبق نقص ولا أثر ، فهل يلزمه شيء ؟ وجهان ، كالوجهين في جراحة الآدمي إذا اندملت ولم يبق نقص ولا شين ، ويجريان فيما لو نتف ريشه فعاد كما كان . وبيض الطائر المأكول مضمون بقيمته ، فإن كانت مذرة ، فلا شيء عليه بكسرها ، إلا بيضة النعامة ، ففيها قيمتها ؛ لأن قشرها قد ينتفع به . ولو نفر صيدا عن بيضته التي حضنها ، ففسدت لزمه قيمتها . ولو أخذ بيض دجاجة ، فأحضنه صيدا ، ففسد بيض الصيد ، أو لم يحضنه ضمنه ؛ لأن الظاهر أن فساد بيضه بسبب ضم بيض الدجاجة إليه . ولو أخذ بيض صيد وأحضنه دجاجة ، فهو في ضمانة حتى يخرج الفرخ ويسعى . فلو خرج ومات قبل الامتناع لزمه مثله من النعم . ولو كسر بيضة فيها فرخ له روح ، فطار وسلم ، فلا شيء عليه . وإن مات ، فعليه مثله من النعم ولو حلب لبن صيد ضمنه ، قاله كثيرون من أصحابنا العراقيين وغيرهم . وقال الروياني : لا يضمن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث