الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل

ليس للمحرم التحلل بعذر المرض ، بل يصبر حتى يبرأ . فإن كان محرما بعمرة ، أتمها . وإن كان بحج وفاته ، تحلل بعمل عمرة ؛ لأنه لا يستفيد بالتحلل زوال المرض ، بخلاف المحصر . هذا إذا لم يشرط التحلل بالمرض . فإن شرط أنه إذا مرض تحلل ، فطريقان . قال الجمهور : يصح الشرط [ ص: 174 ] في القديم . وفي الجديد : قولان . أظهرهما : الصحة . والثاني : المنع . والطريق الثاني قاله الشيخ أبو حامد وغيره : القطع بالصحة ، لصحة الحديث فيه . ولو شرط التحلل لغرض آخر ، كضلال الطريق . وفراغ النفقة ، والخطأ في العدد ، فهو كالمرض على المذهب . وقيل : لا يصح قطعا وحيث صححنا الشرط ، فتحلل ، فإن كان اشترط التحلل بالهدي ، لزمه الهدي . وإن كان شرط التحلل بلا هدي ، لم يلزمه الهدي . وإن أطلق ، لم يلزمه على الأصح . ولو شرط أن يقلب حجه عمرة عند المرض ، فهو أولى بالصحة من شرط التحلل ، ونص عليه . ولو قال : إذا مرضت ، فأنا حلال ، فيصير حلالا بنفس المرض ، أم لا بد من التحلل ؟ فيه وجهان . المنصوص : الأول .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث