الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام الإمام الخاصة به

[ المسألة الرابعة ]

[ موضع الإمام من المأمومين ]

وأما موضع الإمام فإن قوما أجازوا أن يكون أرفع من موضع المأمومين ، وقوم منعوا ذلك ، وقوم استحبوا من ذلك اليسير ، وهو مذهب مالك .

وسبب الخلاف في ذلك حديثان متعارضان : أحدهما : الحديث الثابت " أنه - عليه الصلاة والسلام - أم الناس على المنبر ليعلمهم الصلاة ، وأنه كان إذا أراد أن يسجد نزل من على المنبر " والثاني : ما رواه أبو داود أن حذيفة أم الناس على دكان ، فأخذ ابن مسعود بقميصه ، فجذبه ، فلما فرغ من صلاته قال : ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك ، أو ينهى عن ذلك ؟ [ نية الإمام للإمامة ]

وقد اختلفوا هل يجب على الإمام أن ينوي الإمامة أم لا ؟ فذهب قوم إلى أنه ليس ذلك بواجب عليه لحديث ابن عباس أنه أقام إلى جنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد دخوله في الصلاة ، ورأى قوم أن هذا محتمل ، وأنه لا بد من ذلك إذا كان يحمل بعض أفعال الصلاة عن المأمومين ، وهذا على مذهب من يرى أن الإمام يحمل فرضا أو نفلا عن المأمومين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث