الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قضاء المسافر والمريض

[ المسألة الثانية ]

[ تأخير القضاء إلى رمضان آخر ]

وأما إذا أخر القضاء حتى دخل رمضان آخر : فقال قوم : يجب عليه بعد صيام رمضان الداخل القضاء والكفارة ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد . وقال قوم : لا كفارة عليه وبه قال الحسن البصري وإبراهيم النخعي .

وسبب اختلافهم : هل تقاس الكفارات بعضها على بعض أم لا ؟ فمن لم يجز القياس في الكفارات قال : إنما عليه القضاء فقط . ومن أجاز القياس في الكفارات قال : عليه كفارة قياسا على من أفطر متعمدا ; لأن كليهما مستهين بحرمة الصوم ، أما هذا فبترك القضاء زمان القضاء ، وأما ذلك فبالأكل في يوم لا يجوز فيه الأكل ، وإنما كان يكون القياس مستندا لو ثبت أن للقضاء زمنا محدودا بنص من الشارع ، لأن أزمنة الأداء هي المحدودة في الشرع ، وقد شذ قوم فقالوا : إذا اتصل مرض المريض حتى يدخل رمضان آخر أنه لا قضاء عليه وهذا مخالف للنص .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث