الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب كراهية الوسوسة وحديث النفس في الصلاة

905 حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا هشام يعني ابن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ فأحسن وضوءه ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه [ ص: 129 ]

التالي السابق


[ ص: 129 ] ( فأحسن وضوءه ) أي أتمه بآدابه ( لا يسهو فيهما ) أي لا يغفل فيهما قال الطيبي : أي يكون حاضر القلب أو يعبد الله كأنه يراه . كذا في المرقاة قلت : روى مسلم عن حمران مولى عثمان ، أنه رأى عثمان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات الحديث . وفيه ثم قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه فلو أريد بقوله لا يسهو فيهما أي لا يحدث فيهما نفسه لكان أولى . والأحاديث يفسر بعضها بعضا ، وحينئذ يظهر مطابقة الحديث أتم ظهور .

قال النووي : المراد بقوله لا يحدث فيهما نفسه أي لا يحدث بشيء من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة ، ولو عرض له حديث فأعرض عنه لمجرد عروضه عفي عنه ذلك وحصلت له هذه الفضيلة إن شاء الله تعالى لأن هذا ليس من فعله وقد عفي لهذه الأمة عن الخواطر التي تعرض ولا تستقر . وهذا موضع الترجمة ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) قيد بالصغائر وإن كان ظاهره شمول الكبائر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث