الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


3898 باب غزوة ذات الرقاع

التالي السابق


أي هذا باب في بيان غزوة ذات الرقاع بكسر الراء وبالقاف وبالعين المهملة ; سميت بذلك لأنهم رقعوا فيها راياتهم ، وقيل : لأن أقدامهم نقبت ، فكانوا يلقون الخرق ، وقيل : كانوا يلقون الخرق في الحر ، وقيل : سميت بذلك لشجرة هناك تسمى ذات الرقاع ، وقال الواقدي : سميت بذلك لجبل فيه بقع حمر وبيض وسود ، وقال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهري ربيع وبعض جمادى ، ثم غزا نجدا - يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان ، واستعمل على المدينة أبا ذر ، وقال ابن هشام ، ويقال : عثمان بن عفان ، ثم سار حتى نزل نجدا ، وهي غزوة ذات الرقاع ، فلقي بها جمعا من غطفان ، فتقارب الناس ، ولم يكن بينهم حرب ، وقد أخاف الله الناس بعضهم بعضا حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف . والحاصل أن غزوة ذات الرقاع عند ابن إسحاق كانت بعد بني النضير ، وقبل الخندق سنة أربع ، وعند ابن سعد وابن حبان أنها كانت في المحرم سنة خمس ، ومال البخاري إلى أنها كانت بعد خيبر على ما سيأتي ، واستدل على ذلك بأن أبا موسى الأشعري شهدها ، وقدومه إنما كان ليالي خيبر صحبة جعفر وأصحابه ، ومع هذا ذكرها البخاري قبل خيبر ، والظاهر أن ذلك من الرواة ، وقال الواقدي : خرج إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة السبت لعشر خلون من المحرم في أربعمائة ، وقيل : سبعمائة ، وعند البيهقي ثمانمائة ، وقال ابن سعد : على رأس تسعة وأربعين شهرا من الهجرة ، وغاب خمس عشرة ليلة ، وفي المعجم الأوسط للطبراني ، عن إبراهيم بن المنذر قال محمد بن طلحة : كانت غزوة ذات الرقاع تسمى غزوة الأعاجيب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث