الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل [ الحكمة في جواز استمتاع السيد بأمته دون العبد بسيدته ] وأما قوله : " أباح للرجل أن يستمتع من أمته بملك اليمين بالوطء وغيره ، ولم يبح للمرأة أن تستمتع من عبدها لا بوطء ولا غيره " فهذا أيضا من كمال هذه الشريعة وحكمتها ، فإن السيد قاهر لمملوكه ، حاكم عليه ، مالك له ، والزوج قاهر لزوجته حاكم عليها ، وهي تحت سلطانه وحكمه شبه الأسير ; ولهذا منع العبد من نكاح سيدته للتنافي بين كونه مملوكها وبعلها ، وبين كونها سيدته وموطوءته ، وهذا أمر مشهور بالفطرة والعقول قبحه ، وشريعة أحكم الحاكمين منزهة عن أن تأتي به . [ ص: 67 ] فصل

وأما قوله : " وفرق بين الطلقات فجعل بعضها محرما للزوجة وبعضها غير محرم " فقد تقدم من بيان حكمة ذلك ومصلحته ما فيه كفاية فصل

وأما قوله : " وفرق بين لحم الإبل وغيره من اللحوم في الوضوء " فقد تقدم في الفصل الذي قبل هذا جواب هذا السؤال ، وأنه على وفق الحكمة ورعاية المصلحة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث