الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ الحكمة في حد السرقة ]

ثم إن في حد السرقة معنى آخر ، وهو أن السرقة إنما تقع من فاعلها سرا كما يقتضيه اسمها ، ولهذا يقولون : " فلان ينظر إلى فلان مسارقة " إذا كان ينظر إليه نظرا خفيا لا يريد أن يفطن له ، والعازم على السرقة مختف كاتم خائف أن يشعر بمكانه فيؤخذ به ، ثم هو مستعد للهرب والخلاص بنفسه إذا أخذ الشيء ، واليدان للإنسان كالجناحين للطائر في إعانته على الطيران ، ولهذا يقال : " وصلت جناح فلان " إذا رأيته يسير منفردا فانضممت إليه لتصحبه ، فعوقب السارق بقطع اليد قصا لجناحه ، وتسهيلا لأخذه إن عاود السرقة ، فإذا فعل به هذا في أول مرة بقي مقصوص أحد الجناحين ضعيفا في العدو ، ثم يقطع في الثانية رجله فيزداد ضعفا في عدوه ، فلا يكاد يفوت الطالب ، ثم تقطع يده الأخرى في الثالثة ورجله الأخرى في الرابعة ، فيبقى لحما على وضم ، فيستريح ويريح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث