الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الدنو من الإمام عند الموعظة

باب الدنو من الإمام عند الموعظة

1108 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا معاذ بن هشام قال وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه قال قتادة عن يحيى بن مالك عن سمرة بن جندب أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال احضروا الذكر وادنوا من الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها

التالي السابق


( وجدت في كتاب أبي ) قال البيهقي في السنن الكبرى كذا رواه أبو داود عن علي بن المديني وهو الصحيح وقد أخبرناه عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة فذكره . قاله البيهقي ولا أظنه إلا وهما في ذكر سماع معاذ عن أبيه هو أو شيخه ، فأما إسماعيل القاضي فهو أجل من ذلك انتهى .

( جندب ) بفتح الدال وضمها ( احضروا الذكر ) أي الخطبة المشتملة على ذكر الله وتذكير الأنام ( وادنوا ) أي اقربوا قدر ما أمكن ( من الإمام ) يعني إذا لم يكن هناك مانع من الدنو ( فإن الرجل لا يزال يتباعد ) أي عن مواطن الخيرات بلا عذر ( حتى يؤخر في الجنة ) أي في دخولها أو درجاتها . قال الطيبي : أي لا يزال الرجل يتباعد عن استماع الخطبة وعن الصف الأول الذي هو مقام المقربين حتى يؤخر إلى آخر صف المتسلقين . وفيه توهين أمر المتأخرين وتسفيه رأيهم حيث وضعوا أنفسهم من أعالي الأمور إلى أسافلها ( وإن دخلها ) فيه تعريض بأن الداخل قنع [ ص: 340 ] من الجنة ومن الدرجات العالية والمقامات الرفيعة بمجرد الدخول كذا في المرقاة وفي النيل الحديث .

قال المنذري : في إسناده انقطاع وهو يدل على مشروعية حضور الخطبة والدنو من الإمام لما في الأحاديث من الحض على ذلك والترغيب إليه ، وفيه أن التأخر عن يوم الجمعة من أسباب التأخر عن دخول الجنة . جعلنا الله تعالى من المتقدمين في دخولها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث