الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الكلام والإمام يخطب

باب الكلام والإمام يخطب

1112 حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قلت أنصت والإمام يخطب فقد لغوت [ ص: 343 ]

التالي السابق


[ ص: 343 ] ( إذا قلت ) أي لصاحبك كما في رواية ( أنصت ) من الإنصات بمعنى السكوت مقول القول ( والإمام يخطب ) جملة حالية مشعرة بأن ابتداء الإنصات من الشروع في الخطبة خلافا لمن قال بخروج الإمام ، نعم الأحسن الإنصات ( فقد لغوت ) قال النووي : ومعنى فقد لغوت أي قلت اللغو وهو الكلام الملغي الساقط الباطل المردود ، وقيل معناه قلت غير الصواب ، وقيل تكلمت بما لا ينبغي ففي الحديث النهي عن جميع أنواع الكلام حال الخطبة ، ونبه بهذا على ما سواه لأنه إذا قال أنصت وهو في الأصل أمر بمعروف وسماه لغوا فغيره من الكلام أولى ، وإنما طريقه إذا أراد به نهي غيره عن الكلام أن يشير إليه بالسكوت إن فهمه ، فإن تعذر فهمه فليفهمه بكلام مختصر ولا يزيد على أقل ممكن .

واختلف العلماء في الكلام هل هو حرام أو مكروه كراهة تنزيه وهما قولان للشافعي . قال القاضي قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وعامة العلماء يجب الإنصات للخطبة . وحكي عن النخعي والشعبي وبعض السلف أنه لا يجب إلا إذا تلا فيها القرآن قال واختلفوا إذا لم يسمع الإمام هل يلزمه الإنصات كما لو سمعه ، فقال الجمهور يلزمه ، وقال النخعي وأحمد وأحد قولي الشافعي لا يلزمه . وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - والإمام يخطب دليل على أن وجوب الإنصات والنهي عن الكلام إنما هو في حال الخطبة ، وهذا مذهب الشافعي ومذهب مالك والجمهور . وقال أبو حنيفة يجب الإنصات بخروج الإمام .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث