الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل [ سر تخصيص خزيمة بقبول شهادته وحده ]

وأما قوله : " وجعل شهادة خزيمة بن ثابت بشهادتين دون غيره ممن هو أفضل منه " فلا ريب أن هذا من خصائصه ، ولو شهد عنده صلى الله عليه وسلم أو عند غيره لكان بمنزلة شاهدين اثنين ، وهذا التخصيص إنما كان لمخصص اقتضاه ، وهو مبادرته دون من حضر من الصحابة إلى الشهادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد بايع الأعرابي ، وكان فرض على كل من سمع هذه القصة أن يشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بايع الأعرابي ، وذلك من لوازم الإيمان والشهادة بتصديقه صلى الله عليه وسلم ، وهذا مستقر عند كل مسلم ، ولكن خزيمة تفطن لدخول هذه القضية المعينة تحت عموم الشهادة لصدقه في كل ما يخبر به ; فلا فرق بين ما يخبر به عن الله وبين ما يخبر به عن غيره في صدقه في هذا وهذا ، ولا يتم الإيمان إلا بتصديقه في هذا وهذا ; فلما تفطن خزيمة دون من حضر لذلك استحق أن تجعل شهادته بشهادتين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث