الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل :

[ الحكمة في الفرق بين بعض الأيام وبعضها الآخر ]

وأما قوله : " وحرم صوم أول يوم من شوال ، وفرض صوم آخر يوم من رمضان مع تساويهما " فالمقدمة الأولى صحيحة ، والثانية كاذبة ; فليس اليومان متساويين وإن اشتركا في طلوع الشمس وغروبها ; فهذا يوم من شهر الصيام الذي فرضه الله على عباده ، وهذا يوم عيدهم وسرورهم الذي جعله الله تعالى شكران صومهم وإتمامه ، فهم فيه أضيافه سبحانه ، والجواد الكريم يحب من ضيفه أن يقبل قراه ، ويكره أن يمتنع من قبول ضيافته بصوم أو غيره ، ويكره للضيف أن يصوم إلا بإذن صاحب المنزل ; فمن أعظم محاسن الشريعة فرض صوم آخر يوم من رمضان فإنه إتمام لما أمر الله به وخاتمة العمل ، وتحريم [ ص: 102 ] صوم أول يوم من شوال فإنه يوم يكون فيه المسلمون أضياف ربهم تبارك وتعالى ، وهم في شكران نعمته عليهم ، فأي شيء أبلغ وأحسن من هذا الإيجاب والتحريم ؟

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث