الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


التالي صفحة
السابق

[ ص: 60 ] " كتاب الطهارة "

( باب أحكام المياه )

مسألة :

" خلق الماء طهورا يطهر من الأحداث والنجاسات "

الطهور هو ما يتطهر به مثل الفطور والسحور والوجور ، فأما الطهور فمصدر طهر الشيء ، وطهر طهارة وطهرا وطهورا ليس الطهور هو الطاهر ولا مبالغة فيه . وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ماء البحر " هو الطهور ماؤه الحل ميته " ، وقال : " جعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا " أي مطهرة ، وهذه صفة للماء دون غيره من المائعات ، فلذلك طهر غيره ودفع النجاسة عن نفسه .

والحدث : هو معنى يقوم بالبدن تمتنع معه الصلاة والطواف .

والنجاسة : هي أعيان مستخبثة في الشرع يمتنع المصلي من استصحابها ، وهي في الأصل مصدر نجس الشيء ينجس نجاسة فهو نجس ، ويقال نجس الشيء ينجس نجسا ثم سمي الشيء النجس نجاسة ونجسا فلا يثنى ولا يجمع إلا أن يريد الأنواع ، والماء يطهر من الحدث والنجاسة لقوله تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) وقوله تعالى : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) [ ص: 61 ] وقوله في آية الوضوء ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) . وتطهر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالماء مشهور وأجمعت الأمة على ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث