الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرمل في الطواف والسعي

جزء التالي صفحة
السابق

2210 (30) باب الرمل في الطواف والسعي

[ 1120 ] عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول ، خب ثلاثا ، ومشى أربعا ، وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة ، وكان ابن عمر يفعل ذلك.

وفي رواية : كان إذا طاف في الحج والعمرة ، أول ما يقدم ، فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت، ثم يمشي أربعا ، ثم يصلي سجدتين ، ثم يطوف بين الصفا والمروة.

وفي أخرى قال : رمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحجر إلى الحجر ثلاثا ، ومشى أربعا.

رواه أحمد (2 \ 30)، والبخاري (1603)، ومسلم (1261) (230) و(1262) (233)، وأبو داود (1893)، والنسائي (5 \ 229-230)، وابن ماجه (2950) .

[ ص: 374 ]

التالي السابق


[ ص: 374 ] (30) ومن باب: الرمل في الطواف

(الرمل) : بتحريك الميم ، وفتحها ، و (الخبب) : شدة الحركة في المشي . ومنه : الرمل في الأعاريض ، وهو القصير منها . قال الجوهري : هو كالوثب الخفيف . وهو السعي أيضا . وقد بين في الحديث سبب مشروعيته . وتبين أيضا من مداومة النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه ثابت دائما ، وإن ارتفع أصل سبب مشروعيته . وهو سنة عند الفقهاء أجمعين . وروي في ذلك خلاف عن بعض الصحابة ، وأن المشي أفضل . وهم محجوجون بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع . وهو في ثلاثة أشواط ، يبدأ من الحجر ، ويختم به ، كما جاء في حديث ابن عمر ، وغيره .

وقول ابن عمر رضي الله عنهما : ( كان إذا طاف الطواف الأول خب ثلاثا ) دليل : على أن مشروعية الرمل إنما هو عند القدوم ; حاجا كان ، أو معتمرا. وإن غير ذلك من الأطواف لا يشرع فيها الرمل ، ويخاطب به المكيون وغيرهم إلا شيئا روي عن ابن عمر : أنه لا يخاطب به مكي . ولا تخاطب به النساء اتفاقا لما علمته في مشقته عليهن ; ولأنه يظهر منهن ما يجب ستره ; كالردف ، والنهد ، وغير ذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث