الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب طواف الإفاضة يوم النحر ونزول المحصب يوم النفر

جزء التالي صفحة
السابق

2307 (41) باب

طواف الإفاضة يوم النحر ونزول المحصب يوم النفر

[ 1161 ] عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى. قال نافع: فكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى ، ويذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم- فعله.

رواه أحمد ( 2 \ 34 ) ومسلم ( 1308) وأبو داود ( 1998).

[ 1162 ] وعن عبد العزيز بن رفيع ، قال: سألت أنس بن مالك فقلت: أخبرني بشيء عقلته عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنى ، قلت: فأين صلى العصر يوم النحر. قال: بالأبطح، ثم قال: افعل ما يفعل أمراؤك .

رواه البخاري ( 1763)، ومسلم ( 1309)، وأبو داود (1912)، والترمذي (964)، والنسائي ( 5 \ 249 ).

[ 1163 ] وعن نافع أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة، وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة. قال نافع: قد حصب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والخلفاء بعده .

رواه مسلم (1310) (338). [ ص: 410 ]

التالي السابق


[ ص: 410 ] (41) ومن باب: طواف الإفاضة

لم يختلف في: أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج ، وأن سنته يوم النحر . وإنما اختلف فيمن أخره عن يوم النحر على ما قد تقدم ، فإن تركه حتى رجع إلى بلده . فكافتهم: على أنه يرجع فيطوف ، ولا يجزئه إلا ذلك . وروي عن عطاء ، والحسن : يحج من قابل . قال عطاء : ويعتمر . وقد تقدم قول مالك : أن طواف الوداع يجزئه.

وقول ابن عمر : (أنه - صلى الله عليه وسلم - أفاض يوم النحر ، ثم رجع فصلى الظهر بمنى ) [ ص: 411 ] مخالف لما تقدم من حديث جابر : أنه أفاض إلى مكة ، ثم صلى بمكة الظهر . وهذا هو الأصح ، ويعضده حديث أنس ، قال فيه : إنه - صلى الله عليه وسلم - صلى العصر يوم النحر بالأبطح ، وإنما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر بمنى يوم التروية ، كما قال أنس . وما في حديث ابن عمر وهم من بعض الرواة. وقد تقدم : أن التحصيب : نزول المحصب ، وهو الأبطح ، والبطحاء .

و ( خيف بني كنانة ) والخيف : ما انحدر عن الجبل ، وارتفع عن المسيل . وقد أخذ مالك بحديث ابن عمر ، ورأى : أنه ينزل به عند رجوعه من منى ، فيصلي به الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، ثم يدخل مكة أول الليل ; لا سيما للأئمة ، وهو واسع لغيرهم .

قال عياض : وهو مستحب عند جميع العلماء ، وهو عند الحجازيين أوكد منه عند الكوفيين . وكلهم مجمع على : أنه ليس من المناسك التي تلزم ، وإنما فيه اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتبرك بمنازله . وعلى هذا : فقول عائشة : ليس نزول الأبطح سنة ، وقول ابن عباس : ليس التحصيب بشيء ، إنما يعنيان : أنه ليس من المناسك التي يلزم بتركها دم ولا غيره.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث