الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 3 ] كتاب الإيلاء وهو الحلف على ترك الوطء في القبل .

التالي السابق


كتاب الإيلاء

الإيلاء بالمد الحلف ، وهو مصدر لـ : يولي إيلاء ، ويقال : تألى يتألى . وفي الخبر : " من يتأل على الله يكذبه " . والألية بوزن فعيلة اليمين ، وجمعها ألايا ، بوزن خطايا ، قال كثير :


قليل الألايا حافظ ليمينه إذا صدرت منه الألية برت

وكذلك الألوة بسكون اللام وتثليث الهمزة ، والأصل فيه قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر [ البقرة : 226 ] . وكان أبي بن كعب ، وابن عباس يقرآن : " يقسمون " . الآية . وقال ابن عباس : الذين يؤلون يحلفون . حكاه عن أحمد وكان أهل الجاهلية إذا طلب الرجل من امرأته شيئا فأبت أن تطيعه حلف أن لا يقربها السنة والسنتين والثلاث ، فيدعها لا أيما ولا ذات بعل ، فلما كان الإسلام جعل الله ذلك للمسلمين أربعة أشهر ، وهو محرم في ظاهر كلام جماعة ; لأنه يمين على ترك واجب ، وكان الإيلاء والظهار طلاقا في الجاهلية . وذكره أحمد في الظهار عن أبي قلابة وقتادة ، وحاصله أن الشرع غير حكمه الذي كان معروفا عندهم .

( وهو الحلف على ترك الوطء في القبل ) هذا بيان لمعنى الإيلاء شرعا وفيه نظر ; لأنه لم يقيده بحلف الزوج بالله تعالى ، أو صفة من صفاته على ترك وطء الزوجة في القبل ، ولم يقيده بالمدة ، وهذا ليس بداخل في حقيقته ، وإنما [ ص: 4 ] هي شروط ، والأولى فيه أن يقال : كل زوج صح طلاقه صح إيلاؤه ، فهو إذن حلف زوج - يمكنه الوطء - بالله تعالى ، أو صفة من صفاته على ترك الوطء ، ولو قبل الدخول في القبل ، فالزوج يحترز به عما لو قال لأجنبية : والله لا أطؤك أبدا ، ويمكنه الوطء احترازا من الصبي ، والمجنون ، وقوله : في القبل - يحترز به عن الرتقاء ، ونحوها .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث