الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 32 ] كتاب الحوالة

قال : ( وهي جائزة بالديون ) قال عليه الصلاة والسلام : { من أحيل على مليء فليتبع }" ولأنه التزم ما يقدر على تسليمه فتصبح كالكفالة ، وإنما اختصت بالديون لأنها تنبئ عن النقل والتحويل ، والتحويل في الدين لا في العين .

قال : ( وتصح الحوالة برضا المحيل والمحتال والمحتال عليه ) أما المحتال فلأن الدين حقه وهو الذي ينتقل بها ، والذمم متفاوتة فلا بد من رضاه ، وأما المحتال عليه فلأنه يلزمه الدين ولا لزوم بدون التزامه ، وأما المحيل فالحوالة تصح بدون رضاه ذكره في الزيادات لأن التزام الدين من المحتال عليه تصرف في حق نفسه وهو لا يتضرر به بل فيه نفعه لأنه لا يرجع عليه إذا لم يكن بأمره .

[ ص: 21 - 32 ]

التالي السابق


[ ص: 21 - 32 ] كتاب الحوالة .

الحديث الأول : قال عليه السلام : { من أحيل على مليء فليتبع }" ; قلت : رواه أحمد في " مسنده " عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { مطل الغني ظلم ، ومن أحيل على مليء فليحتل }" انتهى .

وكذلك رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " ورواه الطبراني في " معجمه الأوسط " عن محمد بن عجلان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { مطل الغني ظلم ، ومن أحيل على مليء فليتبع }" انتهى .

ورواه البخاري ، ومسلم عن أبي الزناد به ، بلفظ : " { وإذا أتبع أحدكم على مليء ، فليتبع }" انتهى .

وروى أحمد أيضا [ ص: 33 ] أخبرنا شريح بن النعمان ثنا هشيم ثنا يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { مطل الغني ظلم ، وإذا أحلت على مليء فاتبعه }" انتهى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث