الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اختلاف الجاني والمجني عليه

جزء التالي صفحة
السابق

وإن اختلفا في نقص بصره ، أو سمعه ، فالقول قول المجني عليه ، وإن اختلفا في ذهاب بصره ، أري أهل الخبرة ، وقرب الشيء إلى عينه في وقت غفلته ، وإن اختلفا في ذهاب سمعه ، أو شمه ، أو ذوقه صيح به في أوقات غفلته ، وتتبع بالرائحة المنتنة ، وأطعم الأشياء المرة ، فإن فزع مما يدنو من بصره ، أو انزعج للصوت ، أو عبس للرائحة ، أو الطعم المر سقطت دعواه . وإلا فالقول قوله مع يمينه .

التالي السابق


( وإن اختلفا في نقص بصره ، أو سمعه ، فالقول قول المجني عليه ) مع يمينه لأنه لا يعرف إلا من جهته ، ولا سبيل إلى إقامة البينة عليه كقبول قول المرأة في الحيض وتجب بقدر نقصه ، وقيل : حكومة كما لو جهل قدر نقصه ، فإن قال أهل الخبرة : إنه يرجى عوده إلى مدة ، انتظر إليها ( وإن اختلفا في ذهاب بصره أري أهل الخبرة ) بأن يمتحن في ذلك ( وقرب الشيء إلى عينه في وقت غفلته ) لأن ذلك يمكن معرفته منهم فيما يخبرون به كالبينة ( وإن اختلفا في ذهاب سمعه ، أو شمه ، أو ذوقه صيح به في أوقات غفلته ، وتتبع بالرائحة المنتنة وأطعم الأشياء المرة ، فإن فزع مما يدنو من بصره ، أو انزعج للصوت ، أو عبس للرائحة ، أو الطعم المر سقطت دعواه ) لأن ذلك دليل على كذبه ، وقيل : يقبل [ ص: 387 ] قول الجاني ; لأن الظاهر معه ، ويحلف لئلا يكون ما ظهر من أمارات ذلك اتفاقا ( وإلا فالقول قوله ) أي : قول المجني عليه ; لأن الظاهر معه ( مع يمينه ) لئلا يكون ذلك بمجرد تحفظه ومتى حكم له بالدية ، ثم انزعج عند صوت ، أو غطى أنفه عند رائحة منتنة فطولب بالدية فادعى أنه فعل ذلك اتفاقا قبل قوله ; لأنه محتمل ، فلا ينقض الحكم بالاحتمال ، وإن تكرر ذلك من حيث يعلم صحة سمعه وشمه رد ما أخذ ; لأنا تبينا كذبه ، فإن ادعى الجاني أنه ولد أبكم ، ولا بينة تكذبه قبل قوله مع يمينه ، وقيل : ترد كما لو ولد ناطقا ، ثم خرس .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث