الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6284 باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته

التالي السابق


أي : هذا باب في بيان الحلف بعزة الله نحو أن يقول : وعزة الله لأفعلن كذا أو لا أفعلن كذا ، وهذا يمين فيه الكفارة .

قوله : " وصفاته " قال ابن بطال : اختلف العلماء في اليمين بصفات الله تعالى فقال مالك في ( المدونة ) : الحلف بجميع صفات الله وأسمائه لازم ، كقوله : والسميع والبصير والعليم والخبير واللطيف أو قال : وعزة الله وكبريائه وقدرته وأمانته وحقه ، فهي أيمان كلها تكفر ، وذكر ابن المنذر مثله عن الكوفيين إذا قال : وعظمة الله وكبريائه وجلال الله وأمانة الله وحنث عليه الكفارة ، وكذلك في كل اسم من أسماء الله تعالى ، وقال الشافعي : في جلال الله وعظمة الله وقدرة الله وحق الله وأمانة الله إن نوى بها اليمين فذاك وإلا فلا ، وقال أبو بكر الرازي عن أبي حنيفة : إن قول الرجل : وحق الله وأمانة الله ليست بيمين لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال : من كان حالفا فليحلف بالله .

قوله : " وكلماته " أي : الحلف بكلمات الله نحو الحلف بالقرآن أو بما أنزل الله ، واختلفوا فيمن حلف بالقرآن أو المصحف أو بما أنزل الله ، فروي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن عليه لكل آية كفارة يمين ، وبه قال الحسن البصري وأحمد بن حنبل ، وقيل : كلام ابن مسعود محمول على التغليظ ولا دليل على صحته ، وقال ابن القاسم : إذا حلف بالمصحف عليه كفارة يمين ، وهو قول الشافعي فيمن حلف بالقرآن ، وبه قال أبو عبيد وقال عطاء : لا كفارة عليه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث