الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع أدخلت منيه في فرجها هل تعتد

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 528 ] فروع ]

أدخلت منيه في فرجها هل تعتد في البحر بحثا ؟ نعم لاحتياجها لتعرف براءة الرحم . وفي النهر بحثا إن ظهر حملها نعم وإلا لا .

التالي السابق


( قوله : أدخلت منيه ) أي مني زوجها من غير خلوة ولا دخول ، أما لو أدخلت مني غيره فقد قدمناه في الموطوءة بشبهة ( قوله : في البحر بحثا نعم ) حيث قال : ولم أر حكم ما إذا وطئها في دبرها ، أو أدخلت منيه في فرجها ثم طلقها من غير إيلاج في قبلها . وفي تحرير الشافعية وجوبها فيهما ، ولا بد أن يحكم على أهل المذهب به في الثاني لأن إدخال المني يحتاج إلى تعرف براءة الرحم أكثر من مجرد الإيلاج ا هـ يعني وأما في الأول فلا لأن الوطء في الدبر إن كان في الخلوة فالعدة تجب بالخلوة ، وإن كان بغير خلوة فلا حاجة إلى تعرف البراءة لأنه سفح الماء في غير محل الحرث فلا يكون مظنة العلوق ( قوله : وفي النهر إلخ ) حيث قال : أقول ينبغي أن يقال إن ظهر حملها كان عدتها وضع الحمل وإلا فلا عدة عليها . ا هـ .

واعترضه بعض الأفاضل بأن الانتظار إلى ظهور الحمل وعدمه هو العدة التي فررت منها وإن جوزت تزوجها بعد إدخال المني احتجت إلى نقل . ا هـ . أقول : سنذكر في الاستيلاد عن البحر عن المحيط ما نصه : إذا عالج الرجل جاريته فيما دون الفرج فأنزل فأخذت الجارية ماءه في شيء فاستدخلته في فرجها في حدثان ذلك فعلقت الجارية وولدت فالولد ولده ، والجارية أم ولد له ا هـ فهذا الفرع يؤيد بحث صاحب البحر . ا هـ . ح . قلت : ويؤيده أيضا إثباتهم العدة بخلوة المجبوب ، وما ذاك إلا لتوهم العلوق منه بسحقه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث